إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٤٩وأما إن كانت بجماع، أو بتعمد الإنزاك، فحجه فاسد ولو اغتسل. وإن جامع ناسياً صح حجه، وليتقرب بدم عند القطب رحمه الله بلا لزوم، إذ لا إثم عليه.
ويندب الغسل للإحرام، ولدخول المسجد، وللمزدلفة، و طواف الزيارة، وطواف الوداع، ويجزيء الوضوء في ذلك. وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة. وعرنة بضم العين وفتح الراء وبضمها: واد بقرب المسجد بعرفة، وقيل: إن مسجد عرفة في وادي عرنة.
ومن وقف في غير عرفة إلى الغروب فلا حج له ولو كان قد دخلها، كذا عن جابر. قال القطب: وخالفنا أناس. والوقوف للغروب واجب فيها، ومن وقف في غيرها وغربت عليه الشمس واقفاً فيها ولو قليلاً تم حجه. وروي الحج عرفة أي وقوفها معظم الحج، ومعتمده، من أدرك فيه من الشمس قدر الباقيات الصالحات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أدرك الحج. وقيل: ولو أدرك أقل من ذلك. وفي التاج، أقل الوقوف عندنا «
ثلاث تسبيحات.
وإن غربت ولم يقف بها فاته الحج، وعليه دم. وقيل من
وقف بعد ذلك ساعة من الليل، ولحق مع الناس صلاة الفجر بجمع،
14
145 -