إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

لأن الفرض اللبث وهو قد انتقل، كمن حلف لا يذهب لدار فلان فانقلب إليها يحنث وإن لم يخرج إليها من باب الدار، إن لم تكن له نية. وقيل: من أفاض قبل الغروب حجه تام، وعليه دم. وقيل تام، ولا دم عليه ..

يومهم

قال القطب: وفي أثر المالكية: إذا وقف الحاج في العاشر غلطاً في الهلال أجزأهم، ويمضون على علمهم ولو تبين لهم ذلك في بقية أو بعده. قال: وزعم صاحب ذلك الأثر أنه لا خلاف في ذلك بين مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم وعلماء الأمصار. وإن وقفوا في الثامن لم يجزهم، وحكى ابن القاسم وسحنون القول بالإجزاء.

والإفاضة بعد الغروب سنة. وروي عنه: «لاتدفعوا من عرفات حتى يدفع الإمام، فإنها - يعني الإفاضة - سنة،. فإذا دفع الحاج من عرفات فليقل: اللهم إليك أفضت .. الخ وهو في ذلك يلبي. وليرفق بنفسه ودابته، والآن لا إفاضة على دابة ولا رأي للحاج في سير، فإن غالب الناس تفيض على السيارات، ويتولى السير السائق، وهناك أمر مزعج من جلبة السيارات واضطرابها في بعضها بعضاً، فطوراً تمشي بسرعة، وطوراً تقف مقدار ساعة أو أكثر في مكانها حتى تجد فرجة. فسبحان مغير الأحوال!

-148