إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٥٥قبل الصبح حجه تام وعليه دم.
و أجيز للضعفاء والرعاة الإفاضة من جمع في الليل، وعن ابن
عباس رضي الله عنهما قال: بعثني النبي ملل في النقل أو قال في الضعفة
شك من الراوي - من جمع بليل.
+
قال الصنعاني: وقد علم أن من السنة، أنه لا بد من المبيت بجمع، وأنه لا يفيض من بات بها إلا بعد صلاة الفجر بها، ثم يقف في المشعر الحرام، ولا يدفع منه إلا بعد إسفار الفجر جداً، ويدفع قبل طلوع الشمس. وقد كانت الجاهلية لا يفيضون من جميع حتى تطلع الشمس. ويقولون: أشرق ثبير كيما نغير. فخالفهم. قال: إلا أن حديث ابن عباس هذا ونحوه، دل على الرخصة للضعفة في عدم استكمال المبيت. قال: والنساء كالضعفة، لحديث أسماء بنت أبي بكر أن رسول الله أذن للطعن بضم الظاء والعين المهملة وسكونها جمع ظعينة: وهي المرأة في الهودج المرأة في الهودج. وعن عائشة. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذنت سودة رسول الله الليلة المزدلفة أن تدفع قبله،، وكانت ثبطة تعني ثقيلة، فأذن لها. قال الصنعاني: وفيه دليل على جواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر، ولكن للعذر، كما أفاده قوله:
وكانت ثبطة.
قال: وجمهور العلماء أنه يجب المبيت بمزدلفة، ويلزم من تركه