إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٥٩مع رمي كل: الله أكبر ولله الحمد. وروي أن عمر جاء والزحام عليها فصعد ورماها من فوق. وأجاز أبو بكر بن عبد المنذر رميها من حيث شاء. وزعم بعض أنهم أجمعوا على أن من رماها من فوق أو أسفل أو جانب أجزاء، لكن المستحب أن ترمى من بطن الوادي. قال القطب: و هو الصحيح الأحوط.
وإن رمى حصاة وعرضها هي قبل أن تصل الجرة فَلْيُغد حصاة أخرى مكانها، وإلا أطعم مسكيناً. وقيل: إن وقعت بعد ذلك بالجمرة أجزته. ويجوز رميها راكباً.
وإذا رماها انصرف وقال: اللهم إن هذه حصياتي، وأنت أحصى لهن مني، فتقبلهن مني، واجعلهن في الآخرة ذخراً لي، وأثبني عليها غفرانك.
وعن ابن عباس وأسامة بن زيد رضي الله عنهم قالا: «لم يزل
رسول الله يلي حتى رمي جمرة العقبة»، رواه البخاري. قال الصنعاني: فيه دليل على أن مشروعية الاستمرار في التلبية إلى يوم النحر، حتى يرمي الجمرة. قال: وهل يقطعه عند الرمي بأول حصاة، أو مع فراغه منها؟ ذهب الجمهور إلى الأول، وأحمد إلى الثاني، قال: و دل له ما رواه النسائي، فلم يزل يلي حتى رمى الجمرة، فلما رجع قطع التلبية،، وما رواه أيضاً ابن خزيمة وقال: حديث صحيح من
-100 -