إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

وهو على راحلته يخطب عند الجمرة، فجعلوا يسألونه فقال رجل: لم أشعر - أي لم أعلم - فعلقت قبل أن أذبح، قال: اذبح ولا حرج .. و جاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي جمرة العقبة قال: دارم ولا حرج: فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: «افعل ولا حرج».

قالي الصنعاني: اعلم أن الوظائف على الحاج يوم النحر أربع الرمي الجمرة العقبة، ثم نحر الهدي أو ذبحه، ثم الحلق والتقصير، ثم

طواف الإفاضة. هذا هو الترتيب المشروع فيها، وهكذا فعل، الليل قال: ففي الصحيحين أنه أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمني فنحر، وقال للحالق: خذه، قال: ولا نزاع في هذا للحاج مطلقاً. ونازع بعض الفقهاء في القارن فقال: لا يحلق

حتى يظوف.

قال: والحديث دليل على أنه يجوز تقديم بعض هذه الأشياء وتأخيرها، وأنه لا ضيق ولا إثم على من قدم أو أخر: قال: واختلف العلماء في ذلك، فذهب الشافعي وجمهور السلف وفقهاء أصحاب الحديث والعلماء إلى الجواز، وأنه لا يجب الدم على من فعل ذلك، لقوله للسائل: «ولا حرج،، فإنه ظاهر في نفي الاثم والفدية معاً، لأن اسم الضيق يشملهما.