إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٧٠ورخص للراعي، ولأهل السقاية. وقيل: من بات عنها ليلة فعليه درهم. وقيل: يطعم شيئاً بلا تحديد. وإن بات ليلتين فدوهمان، و في الثلاث دم. وقيل: مسكين لليلة، ومسكينان لليلتين، ودم لثلاث. وقيل: لاشيء على من بات عن منى ولو لياليها كلها إن كان يرمي. قال أبو معاوية: من بات بمكة بعد الزيارة أو قبلها ذبح ولا يشرب - قيل - في الطريق إلا إن أجهده العطش. وله مبايعة بمنى. وإن أصبح بمكة لما لا بد منه جاز، وإن كان لا لذلك قدم. وإن نام في محمل أو على جمل يسير ومثله السيارة فلا عليه، وعن ابن محبوب إن غلبت الزائر عيناه فلا عليه، وإن وضع جنبه ولو في محمل أو في أرض فنعس فليذبح. وقيل: إن نعس منتظراً لأصحابه بمكة أو في محمل لا متعمداً للنوم فلا عليه. والنوم قبل الزيارة وبعدها
سواء، وإنما جاء الأثر في الدم بعدها. وقيل: كذلك قبلها. ومن نام بمكة فانتبه ليلاً، فمضى لمنى فأصبح قبل أن يصل منى، لزمه دم. ومن تعدى البيوت فنام فلا عليه. وحفظ أبو موسى أن حد مكة مفترق الطريقين: طريق العراق، وطريق منى، فإن
عنه
نام قبل مفترقها إلى جهة مكة قدم إن أصبح، وإنسار وانقطع أصحابه، أو بعضهم، فنام ينتظرهم، فإن تعدى عمران مكة فلا عليه.
وقيل: يصنع معروفاً، وقيل: يتوب. والله أعلم.
-177 -