إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٧١رمي الجمار
إذا كان اليوم الحادي عشر وزالت الشمس فقد حضر وقت رمي الجهاد، يرميهن ما شاء، وأجيز رميهن راكباً ولو جمرة العقبة يوم النحر، كما روي أنه و رماها يوم النحر راكباً وقال: «خذوا عني مناسككم لعلي لا أحج بعد حجي هذا، أو قال: «بعد حجتي هذه».
ولا يرمي يوم النحر إلا جمرة العقبة، وتُرمى قبل الزوال. وأما غيرها فالسنة رميها في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر بعد الزوال، وإن رماها قبل الزوال أعاد رميها عند الجمهور بعد الزوال. وقال
محمد بن علي: رمي الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها.
ومن تعمد تأخير رمي جمرة العقبة إلى الليل رماها وعليه دم، و به قال مالك. وعن ابن عمر: لا يرميها حتى تزول الشمس من الغد. وقال أبو حنيفة: إن رماها ليلاً فلا عليه، وإن تركها للغد
فعليه دم.
ومن أخرها إلى الزوال لزمه دم عند من قال يجب رميها قبل الزوال. وقيل: إن أخرها لليل والناسي يرمي إذا ذكر، ولو ليلاً. وقيل: من لم يرمها قبل الزوال فليؤخرها لغد ويرميها بعد الطلوع،
ويرميها مع الجمرتين أيضاً بعد الزوال.
- 117 -