إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٧٢وندب رمي الجمار بطهارة، وسن ابتداؤه من الجمرة الموالية للمشرق، وهي التي تلي السوق إلى مسجد منى، وهي الأولى بالنسبة إليهم إذا أتوا من عرفات والمزدلفة، يرميها بسبع حصيات بتكبير كما مر، فإذا فرغ تقدمها واستقبل القبلة ووقف ودعا بما دعا به على الصفا والمروة، أو أكثر أو أقل، والأولى الإكثار. ويكون صوته أخفض في ذلك منه في الصفا والمروة، يدعو ثلاث مرات بذلك الدعاء. ثم يمضي عنها ذات الشمال للوسطى، ويجعلها يمينه ويرميها. وقيل: يأتي الوسطى من بطن الوادي، ويقف أمامها ووجهه إلى الكعبة. فإذا فرغ تقدمها يساراً عند المسبل، ويكون هابطاً في الوادي عن يسارها، وهي عن يمين الذاهب إلى مكة قد جاوزها، ودعا كذلك بما دعا به على الصفا والمروة ثلاثاً. وقيل: يكون وقوفه عندها أكثر من وقوفه عند الأولى.
ثم يأتي جمرة العقبة ويرميها من بطن الوادي، وهو أفضل، ويجوز من غيره. وقيل: لا يجوز بلا وقوف كما يقف بعد رمي الجمرتين
الأوليين، في بعيد منها داعياً فيه، يفعل ذلك أيام التشريق. قال القطب: وذكر الشيخ اسماعيل أنه: لا يستحب الركوب لرمي الجمار إلا المريض والشيخ الكبير. قلت: واليوم لاركوب على دابة، اللهم إلا أن يكون على دراجة. وأول من ركب للجمار
*** | MA-
www