إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٨فقال: فذا كذلك، حيث قالت: إن فريضة الحج أدركت أبي وهو شيخ، أي نزلت آية وجوب الحج، فشمله وجوبه، فأقرها عليه السلام على قولها: إن فريضة الحج أدركته، ولم ينهها عن قولها ذلك. فظهر أنه لومه الحج ولو كان شيخاً لا يثبت على الراحلة، وما لزمه الحج مع ذلك إلا لكونه فيإ مال فليوص به، أو يحج أحداً، أو يقضيه عنه أحد، وأيضاً شبه حجها عنه بقضاء الدين، فظهر أن الحج في ذمته .. كالدين يقضى كما يقضى الدين
وقيل: الاستطاعة صحة البدن، فعلى من صح بدنه أن يتكلف الحج وينظر كيف يصله، وإن لم يصح بدنه وكان له مال لم يلزمه على هذا القول الإيصاء به، ولا إحجاج أحد، فإن من يقول: الإستطاعة وجود المال، يقول: إن لم يطق في بدنه أو لم يجد أمان الطريق، أو منع مانع ما، فإنه يوصي أو يحج أحداً. قال القطب: وإذا كانت الظلمة تأخذ أموالاً في المراسي، أو في المدن، أو في غير ذلك، وكان مال الإنسان بني بذلك لم يسقط
عنه
الحج. هذا ما أعتقد.
وقيل: إن الإستطاعة: الزاد والراحلة، وصحة البدن، وأمان الطريق، ومرافقة الأصحاب الأمناء. ولو لم يتولوا. قال الثميني: وهو المأخوذ به عند مشايخنا من أفريقية، وبالأول قال الحسن البصري،
-14 -