إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٩

وابن جبير، والشافعي، وابن حبيب من أصحاب مالك، وبالثاني قال: عكرمة، والضحاك، ومالك، وبعض أصحابنا، وبالثالث قال بعض العمانيين.

قال القطب رحمه الله: وقال مشايخنا من الجبل، وعمروس، والإمام عبد الوهاب وابنه أفلح الزاد والراحلة وأمان الطريق وصحة البدن، وقال الشافعي: لا حج على من لا طريق له، إلا البحر لأنه أعدى الاعداء.

قال القطب: والصحيح: أن عليه الحج إلا إن كان الغالب عليه العطف، أو علم أنه تتعطل عليه الصلاة ولا يقدر عليها ولو قاعداً أو مضطجعاً.

قال ابن رشد: اختلفوا في تفصيل الاستطاعة بالبدن والمال. فقال الشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد، وهو قول إبن عباس، وعمر بن الخطاب: إن من شرط ذلك الزاد والراحلة. وقال: مالك من استطاع المشي فليس وجود الراحلة من شرط الوجوب في حقه، بل يجب عليه الحج، وكذلك ليس الزاد عنده من شرط الاستطاعة إذا كان ممن يمكنه الاكتساب في طريقه ولو بالسؤال. قال الصنعاني بعد ما ذكر حديث السبيل وأنه الزاد والراحلة وقد ذهب إلى هذا التفسير أكثر الأمة، فالزاد شرط مطلقاً، والراجلة لمن

-10 -