إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٩٠وقوله: «هدياً بالغ الكعبة، أي مكة، وهي الحرم كله، أو
منى، ولا يجوز الذبح في الكعبة باتفاق، ولكن عبر باسم البعض عن الكل.
ويشتري لمساكين الحرم قيمة الصيد طعاماً، بسعر مكة وتقويم
•
العدلين، وذلك من الحبوب الستة. وقيل: من غالب قوت البلد ويتصدق على كل من المساكين بذلك الطعام مدين براً وقيل: مداً. أو أنه يطعمهم غداء وعشاء، أو يصوم بكل مسكين يوماً، وذلك بأن يقوم الصيد فينظركم في قيمته من الأمداد، أو يقوم بالدنانير أو الدراهم أو غيرهما فيشتري طعاماً بقدر ما لزمه من القيمة، وفي إعطاء غير الطعام قولان. وكذلك من لا يقدر على ما يذبح. وقد لزمه - يستام شاة ولو رخيصة، فيقوم دراهمها طعاماً فيصوم لكل مدين أو مد يوماً أفتى بذلك الربيع رحمه الله. وخير عند الربيع في الهدي والإطعام والصوم ولو غنياً، أياً ما فعل أجزأه وقال بعضهم: ذلك مرتب لا يطعم إلا إن لم يجد الهدي ولم يستطعه، ولا يصوم
إلا إن لم يقو على الاطعام. ومن استطاع الدم في بلاده أرسله.
•
ومن أكل من الجزاء اللازم له أعاده. وقال الربيع: ما عليه إلا قدر ما أكل. ويجوز إعطاء القرابة من الهدي والطعام إن احتاجوا.
والصيام في كفارة الصيد متتابع.
- A-