إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

يخرج فيقام عليه الحد

و من أحدث موجب الحد في الحرم أقيم عليه فيه. قال أبو عبد الله:

تقام الحدود في الحرم ولو فعل موجبها خارجه

ولا يحل - وإن لمحل - شجر الحرم وصيده ولقطته، أي يحرم أن يأخذها على أنه إن لم يجد صاحبها أكلها. وحل التقاطها لمن أراد أن يُعرفها على أنه إن لم يجد صاحبها تصدق بها.

ولا يحل خلاء الحرم: وهو الرطب من النبات. لا يحتش، ويجوز رعيه، ومنعه مالك والكوفيون. وقال بعض أصحابنا: إن أهدى ناقته إلى شجرة فالجزاء، وإن أهملها ترعى فلا عليه. ولا يجوز قطع اليابس أيضاً، ورجحت الشافعية جوازه

وجوز الإذخر تصنع منه الحصر وتسقف منه البيوت. وقال: ابن عباس لزم بالدوحة بقرة وبالوسطي شاة، وبقضيب درهم سواء أكان ذلك القضيب هو نفس الشجرة أم غصن منها، وبورقة مسكين و بعود صغير نصف درهم وهذا إن لم يزرع أو يغرس، وأما إن زرع أو غرس فلا كفارة لقطعه. وكذا ما خرج في الزرع أو تحت النخل من حشيش بالسقي بدلو أو عين فيما استظهره القطب رحمه الله. وإن رمى محل طائراً على غصن متدل في حل وأصل شجرته في الحرم لم يلزمه جزاء، ولزمه بعكسه. ومن دخل الحرم بصيد أطلقه