إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

- 13

قال ابن عمر: سنة الهدي أن يساق من الحل ويوقف به في عرفة.

وإن اشتراه من مكة فليقف به في عرفة، وإن لم يفعل لزمه البدل

وقيل: من ساقه بلا إشعار ولا تقليد، جاز له إبداله، والرجوع

فيه، مالم يقل إنه هدي.

وجاز الحمل عليه وشرب لبنه بضرورة. وجوز مطلقاً. وهو إما واجب أو تطوع. فالواجب إما ينذر أو تمتع أو قران أو احصار عن حج في قول. وقيل: لا هدي على القارن، ففيه وحده الخلاف. ولا خلاف في وجوبه على المتمتع والمخصر لنص القرآن، أو لموجب كفارة كقتل الصيد، وإلقاء التفث، ولبس المخيط،

وتغطية الرأس، ومناولة الطيب، والجماع، وقطع شجر الحرم. وإن عطب الهدي بموت أو خلال أو انكسار في الطريق، فقيل: إن كان للكفارة، أو الجزاء، أو فدية، أو صدقة بنذر، لزم بدله إن مات أو انكسر أو ضل. فإن عطب قبل دخول الحرم أكل منه صاحبه، وأطعم من شاء، وباع إنشاء، وفعل ما شاء لأن عليه بدله. وإن نحر في الحرم ولو قبل بلوغ البيت أجزاء ولا يأكل منه.

فإن قدم مكة قبل ذي الحجة بهدي صحيح، أو عليل، نحره

4

فيها وكفاه وإن قبل يوم النحر، وجعله صدقة ولا يأكل هو منه،

193 -