إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٩٨وينبغي له أن يؤخره ليوم النحر.
وإن قدم به صحيحاً أو عطب في العشر الأول من ذي الحجة فلا ينحره إلا بمنى يوم النحر إن كان يبقى، وإن خيف موته نحر
ويتصدق به.
وما أهدي الله ولم يسم للمساكين، وما لتطوع، أو إحصار عن حج، أو عن حج وعمرة، أو عن عمرة فلينحره يوم النحر وليأكل منه وليطعم أكثره.
وهدي التطوع إن ضل لا يبدله، وإن شاء أبدله. وإن عطب قبل دخول الحرم فلينحره ثم يغمس نعله بدمه فيضرب به صفحته اليمنى تحت سنامه ليعرف أنه هدي، ولا يأكل منه هو ولا رفيقه، ولا يأمر بأكله، ولا يدل عليه، وعن عائشة له ولرفيقه أكله، أي وله أيضاً الأمر بأكله، قالت: إذا عطب الهدي فكلوه ولا تدعوه للكلاب والسباع، فإن كان واجباً فاهدوا مكانه، وإن لم يكن واجباً، فإن شئتم فاهدوا، وإن شئتم فلا. وقبل: إنما يلزم البدل في الواجب إن أكل منه، وهل ما أكل فقط، أو كله؟ قولان. وخير في غير الواجب بدلاً وتركاً. وقيل: عن عطاء كل هدي بلغ الحرم فقد بلغ تحله، وجاز ذبحه وكفى صاحبه الأهدي التمتع، فلا بد أن