إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٠١تسن بتأكيد. وأوجبها بعض أصحاب أبي حنيفة. ومن أرادها بعد دخول ذي الحجة كره له نتف شعر أو جلد أو قطع أو حلق أو قص أو إزالة ما، لقوله: «إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا بشره». قال القطب: وهذا نهي كراهة لاتحريم، لأن من ضحى في بلده غير حاج، وإنما هو شبيه بالحاج.
وخص بلزوم الضحية النبي، فإنه تلزمه حيث كان، ولو لم
يكن في الحج.
ولا تجزيء الضحية كالمتعة إلا من النعم: الإبل والبقر والشاء ضأنا أو معزاً. وزعم بعضهم أنه يجوز ببقر الوحش، وضحى بلال بديك، وبعث ابن عباس عكرمة بدرهم يشتري له به لحماً وأمره أن
*
يقول لمن لقي: هذه ضحية ابن عباس وحل النعم، وكل ما ليس بصيد للمحرم، كالخيل والبغال والحمير عند محللها
والبدنة خير من بقرة، والبقرة خير من شاة في الهدي،
وفحل الضأن أفضل من خصيه، والخصي خير من إناث الضأن، وأنثى
الضأن خير من ذكر المعز وأنثاه.
197 -