إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢١

هل هما من فضلة المال، وهي غير الاصل وغير أثاث الدار وآلات الصنعة، أو يعتبران ولو من أصل يباع ويفضل عن مئونة العيال إلى الفراغ من الحج، أو إلى الوصول إلى العيال، بأن يكون الباقي منه لا يحتاج العيال إلى بيعه، بل يكتفون بغلته ككراء وثمار، ولا مسكنه لأنه من مئونة العيال، اللهم إلا مسكناً عظيماً يبيعه ويشتري بباقي ثمنه مسكناً ضيقاً أو متوسطاً، وعلى التشديد ببيع المسكن ويكتري لهم مسكناً إلى رجوعه.

يبيع

قال القطب بعد ذلك: ولا قائل بأنه: يبيع منزل سكناه إلا أن كثر ثمنه جداً، ويمكنه شراء منزل يكفيه، ويبقى له من ثمنه بقية تكفي إلى رجوعه، وقيل: يبيع الاصل ولو كله ويترك من ثمنه مؤنة العيال إلى رجوعه، وقيل: إذا كان ماله يكفي عياله ذهاباً ورجوعاً وزاداً وراحلة، ولكنه إذا رجع لم يرجع إلى شيء، بل يسأل الناس، لم يجب عليه الحج.

قال القطب: والصحيح وجوبه عليه لوجود تمكنه من الحج، ولا يعتبر المآل مانعاً بعد وصوله أهله، فإن الله أولى بذلك. ومن لا يجد أمان الطريق إلا بغرم المال سقط عنه الحج، وكذا إن كان يؤخذ منه بعض ماله قهراً، وقيل: يلزمه الحج في الوجهين، إلا إن كان يؤخذ من ماله حتى يجحف به.

- TY-