إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٢قال القطب: وهو الظاهر إن كان ماله يقوم بذلك، والاعمى يلزمه الحج إذا استطاعه ووجد من يقوده،، أو يقود دابته من ولدله أو لغيره، ولو بأجرة يقوم بها ماله، وقيل: لا يلزمه. قلت: وجه قول اللزوم جعل الاستطاعة وجود المال، ووجه عدم اللزوم جعل الاستطاعة صحة البدن، ويلزم الشيخ إن كان يمسك نفسه على الراحلة. قلت: وحديث إن فريضة الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يقدر أن يثبت على الراحلة يدل على أن الشيخ يلزمه الحج ولو كان لا يستطيع الثبوت على الراحلة، لأن النبي أقرها على أن الحج لازم على أبيها ولو كان غير لازم لقال لها ليس على أبيك حج والحال هذه، وتبقي المرأة ما تتزين به لزوجها من الحلي بلا شرف، وتحج بالباقي إذا كان لها زوج، وإلا باعث الكل. ولا خلاف في أن الحج وما يحتاج إليه الحج بعد إبقاء نفقة العيال إلى الرجوع وبعد قضاء الدين، وإن كان يترك أولاده في الصدقة فقد قيل: يجب عليه الحج. قلت: ولا أرى وجوب الحج على هذا لقوله: كفى بالمرء إما أن يضيع من يعول،، وحاضر الفروض لا يعطل لفعل غائب، ويحسب في الدين ما عليه من كفارات ونحوها مما لا خصم له فيه، إلا إن لم ينو الخلاص من ذلك في حياته، يل نوى أن لا ينفذ إلا بعد موته، فإنه لا يبقي لها مقداراً، ومن لم يحج حتى افتقر فالحج دين عليه،
- 1 A -