إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

عنا، وها نحن عبيدك بين يديك، قد هربنا منك إليك، ودلتنا العواطف منك عليك، فنحن في الذنوب نسبح، ونعوم بأثقالنا فيها و نكدح، قد غلت الرقاب فذلتها، وخيمت على الصدور فأثقلتها، وخالطت الآمال فطولتها، فنحن خائفون أن تذهب الأعمار، وينزل بنا بأس الاقدار، ونحن في أبعد أمل وأطول، وأغر ما كنا عليه وأغفل، إذ المنية بنا واقعة، ولأيامنا قاطعة، ولخدودنا صارعة. هذا يوم النوال، والوقت الذي كنا نمد إليه الآمال، وقد حضرنا بين يديك، وبسطنا أيدينا الخاطئة إليك، نسألك أن تعفو عنا و تصفح، وتجود لنا وتسمح، وتأذن لأبواب السماء أن تفتح، ثم لا تتصرف من مجلسنا إلا وقد غفرت لنا الذنب العظيم، وتجاوزت عنا يا كريم.

اللهم إنا وجدنا مناهل الرجاء لديك مترعة، وأبواب الدعاء لمن دعاك مفتحة، والاستغاثة لمن استغاث بك مباحة، وحوائج من قصدك منجحة، وألفينا لدعائك موضع إجابة، ياكريم إنا عليك نعتمد ونتوكل، وبكرمك نشق وعليك نعول، وفضلك نرجو ونأمل، وبحبلك نتعلق، وفي منهج سبيلك نتطرق، ويجدواك وإحسانك نتصدق، ومنك إليك نهرب، وبأسمائك ندعو ونخطب، ولو فدك نبغي ونطلب، وفي سيب إنعامك نكوع، وفي المليمات

0214