إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢١٩إليك نرجع، وأبواب رحمتك نستفتح ونقرع، وجودك نروم ونقصد، وإليك نسعى ونعمد فافعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، إنما نحن أهل الحيرة و الجريرة والعترة، وأنت أهل التقوى وأهل المغفرة، اللهم يا خير مرجو "، وأقرب مدعو "، يا خير مقصود إليه، وأبر منزول عليه، وأجود مطلوب ما عنده، وأكرم مسؤول ما لديه، يا أحلم قادر، وأوسع عاذر، يا من لا يُبومه كثرة السؤال، ولا ينقص ما عنده كثرة النوال، ارحم الضعيف الذي وهنت قوته، والعي الذي قلت حيلته، والخاطيء الذي عظمت خطيئته، المحزون الذي اشتدت بليته، المكروب الذي جلت مصيبته، الذي هرب منك إليك، وتشفع بك عليك، لم يجد المصيبته جابراً غيرك، ولا لفاقته ساداً سواك، ولا لحاجته قاضياً دونك، أتاك من شقة بعيدة، وفجاج عميقة، و، وبلاد نازحة، وأرض شاحطة، يقوده معهود كرمك، ويسوقه مأمول فضلك، راغباً راهباً يوم فناك، ويرجو وحباك، يطلب الحط" لأوزار ثقيلة، وأخطار جليلة، راجياً لفواضلك، طالباً لنوافلك، منتجعاً لتائلك، متلججاً في غمرات الخطايا، متسكعاً في سكرات البلايا، مشرفاً على أخطار الرزايا، معترفاً
فضلك
بذنوبه، ومقرأ بعيوبه، قد انتهك الجوائر، وارتكب العظائم جمت سيئاته، وكثرت تباعاته، أكرمته فلم يقبل الكرامة، ودعوته