إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٣ويوصي به، وإنه لزم قيل ذا صنعة أن يحج بها من بلد إلى آخر
حتى يصل.
قال القطب: والصحيح أنه لا يلزمه إلا إن جمع منها ما يبلغه، وإنه لا يجوز إهمال نية الحج ولو لفقير، وإن النساء كالرجال في فرض الحج.
قال: ومذهبنا أن للزوج منع زوجه عن حج النفل، لا عن حج الفرض. وهو قول لبعض قومنا، وقال بعض قومنا: له منعها من النفل والفرض، وإذا منعها من الفرض فهل عليها الامتناع؟ ومن له مال يكفي حجاً حضر أو نكاحاً لخوف العنت، فإنه يحج إن كان في أيام الحج أو أشهره وإلا، أو كان لا يصله تزوج ولا حج عليه، وقيل: هو دين عليه يوصي به، وقيل: إن كان يخرج من بلده ويدرك الحج لومه الحج إن كان لو لم يخرج من حينه لفاته، ولو قبل أشهر الحج، وإن كان الوقت واسعاً تزوج به ونوى انه سيحج إن يسر الله تعالى له، وقيل: إن اتفق له حج وتزوج بدأ بالحج، لأنه فرض والتزوج سنة، إلا إن خاف العنت فليتزوج بأربعة دراهم، وقيل: يبدأ بأيها شاء، وقيل بالتزوج، فإن بقي في يده ما يحج به وإلا أوصى به، قال الربيع: من وجد مالاً في غير أشهر الحج فله الأكل منه، والكسوة،
-19 -