إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٦بالحوادث، فإن تعليله بها دليل على أن الأمر بتعجيله للارشاد لا للوجوب، وقيل: إن الحج على الفور، فمن تركه وهو قادر عليه وعلى وصوله حتى مضى هلك اذا مضى، وقيل: إذا بقي من الوقت ما لا
يصله فيه.
قال القطب: والقولان في المذهب، وكذلك عند أصحاب مالك أيضاً، والظاهر عند المتأخرين من أصحابه أنه على التراخي، وبالقول أنه على الفور قال البغداديون من أصحابه، واختلف في ذلك قول أبي حنيفة وأصحابه، والمختار عندهم أنه على الفور، وقال الشافعي: هو
على التوسعة ..
وعمدة من قال هو على التوسعة، أن الحج فرض قبل حج النبي، فلو كان على الفور لما أخره النبي، ولو أخره لعذر ليينه، وحجة الفريق الثاني أنه: لما كان مختصاً بوقت كان الأصل فيأثم تاركه حتى يذهب الوقت، أصله وقت الصلاة، والفرق عند الفريق الاول
بينه وبين الأمر بالصلاة، أنه لا يتكرر وجوبه بتكرار الوقت والصلاة يتكور وجوبها بتكرار الوقت، ومن مات لا حاجاً ولا موصياً بالحج لالعذر مع الوجوب كفر كفر نفاق، وقال ابن محبوب: أمره إلى الله عز وجل، والصحيح الأول، وهو عن الربيع وغيره. وقال أهل العراق: إن قضاه عنه أحد أجزأه ولو لم يوص به،
M
- 22 -