إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

أحد عن أحد. ويرده حديث: «إن كنت حججت عن نفسك وإلا فحج عن نفسك، ثم حج عن غيرك، وحديث: «حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة، ولقوله صلى الله عليه وسلم الخثعمية التي أرادت أن تحج عن أبيها: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته، الخ. ولقوله و الذين قالوا: أنحج عن أبوينا؟ - يعنون آباءهم وأمهاتهم المسلمين -: «نعم حجوا عنهم». وقيل: يجوز حج النافلة عن الغير. وقد منع أبو حنيفة الحج عن الحي ولو نفلاً، وأجازه عن ميت ولو فرضاً، وقيل: لا يجوز الحج عن ميت الا إن أوصى به. وقيل: لا يحبج أحد إلا ولد عن والده.

قلت: ويرده حديث شبرمة.

قال القطب: وفي «التاج»: لا يحج عن حي إلا إن كان مريضاً

لا يرجى برؤه، أو مقعداً أو أعمى، أو شيخاً هرما. قال: ولم أو عالماً من العلماء أجاز للقادر على الحج بلا مانع أن يعطي الأجرة لمن يحج عنه، ولكن من منعه الخوف على نفسه أو ماله في الطريق لم يلزمه الحج، ويندب له أن يبعث به. ومن خاف على ماله أو عياله إن تركهم من جائز فالحج واجب عليه عند بعض، ولكن ينتظر حتى يأمن. وقيل: لا يجب عليه. وصح الحج عن الغير ممن لم يحج عن نفسه قبل، ولكن الأولى أن يكون ممن حج عن نفسه قبل، وقيل: لا يصح، وهو الراجح الحديث شبرمة، إلا لضرورة. وقيل:

- YE -