إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٩يصح مع الضرورة فقط، وذلك مثل أن يحتاج فقير ويضطر إلى الحج بأجرة ولم يحج قبل لنفسه، وقيل: يجوز لمن لم يلزمه الحج أن يحج عن غيره، وهو قول الربيع، وأبي زيد الخوارزمي. قال القطب، وفي «التاج»: وقد أجازوا لفقير لا يلزمه حج أن يحج عن غيره، وإن لزمه ولم يحج لم يجز له الحج عن غيره. قال أبو سعيد: بعض كره الأجرة على الحج، وبعض أجازها. ومن لزمه ولم يحج حتى افتقر، فقيل: يجوز له أن يأخذ حجة غيره قبل حجه لنفسه، وقيل: لا. وإن حج عن غيره ولم يلزمه الحج قبل ذلك وأقام بمكة بعد الحج عن الغير إلى قابل فحج لنفسه أجزاء، وإن لزمه فحج عن غيره أولاً، وأقام في مكة إلى قابل فحج، لزمته أجرة من بلده إلى مكة يعين بها حاجاً عاجزاً، أو يتم بها حباً نقص، أو يبعثها لدم في مكة، أو يفرقها فيها، وإن خرج منها إلى مثل بلده في البعد أو إلى أبعد ورجع بنية الحج فلا عليه. قال الشافعي إن حج
عن غيره من لم يقض فرض نفسه انقلب إلى فرض نفسه. وإن قال الحاج عن غيره: أديت الفرض عن فلان بعد الرجوع قبل قوله إن كان متولى وإلا بأن كان في الوقوف أو البرامة فإنه يشهد عند إرادة الإحرام والوقوف والزيارة أنه أحرم بحجة فلان، ووقف عنه، وزار البيت وقضى خجه وطاف طواف الحج عنه، وإن
25