إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٠لم يشهد كذلك لم يحكم نه بأنه قد قضى الحج عن فلان، ولم يجزء إلا إن اطمأن القلب به. وفي جواز إنابة الموقوف فيه والمبترأ منه خلاف، قيل: يجوز اعطاء الحجة له وقيل: لا قال القطب عن «التاج»: ومن أعطى رجلاً تعرف منه المعاصي
حجة فحج بها تمت عن الموصي بها، وكذا المريض والكبير وجاز قوله إنه أداها إن علم أنه أحرم من الميقات، وأما من لا يعلم منه خير ولا شر فيقبل قوله مع يمينه. وحفظ ابن محبوب عن موسى ابن علي أن المستأجر بحجة، أو يسير إلى بلد بأجر، ثم يرجع فيقول: قد حججت، أو بلغت الموضع، هو أمين مصدق لا يمين عليه. قال ابن محبوب: إلا إن اشترط عليه أن يشهد إذا أحرم و وقف فيلزمه ما ضمن به. وجاز حج عن غير متولى ولو مخالفاً مع كراهة، وقيل: لا كراهة إن لم يجد حجة موافق بلا دعاء له بأخروي واستغفار، ولو لم يخبره أنه لا يدعو له بالأخروي ولا يستغفر له. وقيل: لا إلا إن أخبره أنه لا يدعو له بالأخروي ولا يستغفر له، وإلا كان خيانة. وقيل: بالمتع من الحج عن غير المتولى مطلقاً، واختاره بعض. ويرى التلبيه له ولاية له. وقيل: يجوز أن تعطى حجة متولى من لا يعدل ولا يجرح ولا جاهلاً ظهر جهله ومعاصيه، وله أن يحج عمن
26