إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٤في غير الحج، فإن احتاج زادوا له، وإن فضل رد لهم. قال القطب: وكذا عن غير الميت، وإن رجع من أخذها بالبلاغ فقال:
سلبت صدق وعليه يمين، ولو تصرف بالمال واشترى به سلعة ولا ضمان عليه)
(1)
ورخص أبو سفيان أن يأخذ الفضل من أخذها بالبلاغ، واختار أبو أيوب أن يعلم الورثة كم بقي، فإن تركوه اخذه، وإن شرط أن له الفضل فمكروه. وقيل: إن أخذها بلا ضمان ومات بعد الإحرام فله أجرته الى حيث مات. وقيل: له أجرته إلى حيث مات، وإن لم، يصل ميقات الإحرام إن خرج بها من بلد الميت.
ومن أخذ مالاً يحج به، والباقي لأهله فأجر الحجة للحاج والمحجوج عنه معاً، والخلاف فيمن أخذ مالاً فيكون ملكاً له على ان يحج، فقيل: أجر الحجة للحاج وللمحجوج عنه أجر المعونة بالدراهم، أو الحجة لمن حج عنه، وللأجير ما يأخذ من الثمن، ورجح قولان قال الثميني: والحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله في دخول الثلاثة الجنة بسبب الحجة الواحدة الموصي بها والمنفذ لها، والخارج بها، دال على قول ثالث، هو القول بالشركة
(1) الظاهر أن صحة العبارة: لأ ضمان عليه، فهو جواب لو.
30