إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٣٧باب في عقد أجرة الحج عن الغير
ينبغي لعاقل أن لا يأخذ حجة غيره بأجرة، وإذا أخذها بأجرة كان من الذين قيل فيهم: لا يبارك في أرزاقهم. وذلك لعظم أمر الحج. قال القطب رحمه الله: وفي ذلك نظر لما في الخبر: «إن الله جل وعلا يدخل الجنة بالحجة الواحدة ثلاثة: الموصي بها، ومنفذها، ومؤديها، قلت: وبلغني أن بعض أفاضل عمان أخذ حجة بأجرة فحج بها ثلاث مرات أو أربعاً وبعد ذلك رد الدراهم تحرجاً لأهلها. فإن دفع الأجرة للأجير وارث الهالك، أو خليفته وقال: هذ موصية فلان ابن فلان دفعتها لك على أن تحج عنه، تُحرم من الميقات، وتقف بعرفات، وتطوف الواجب، وتفعل المأمور، وتجتنب المنهي، فإن قبلها على ذلك لزمه أن يتمها لأنها أمانة في عنقه يسأل عنها يوم القيامة، وله أن يقول: دفعناها لك على أن تحج له كما يحج المسلمون، أو الحج المأمور به، أو تفعل ما يفعل المسلمون، وإن لم يذكر إلا الحج فأداء أجزاء، وينبغي أن يأمره بالعمرة وإن لم يذكرها. فقيل: لزمه أن يعتمر. وقيل: لا