إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

ينسب الرجل والمرأة إلى الأم إلا إن كانا لا أب لهما، في الحج ولا في غيره، لأن ذلك من شعار من لا أب له. قال: ولأنه قد ورد النهي عن نسبة الإنسان إلى أمه، ويكفي في الظاهر أنه ابن الفلان وأنه من فراشه، ولا تكلف الغيب، لا نقول: لعل أمه خانت زوجها، وليس ذلك بأعظم من الميراث وغيره.

وإن ترك صاحب الحجة ولبى عن نفسه في بده إحرامه إلى آخره أجزأه لنفسه، ويعيد لصاحبها من قابل. قال القطب: والذي عندي: إذا قصد بالتلبية بعد الميقات مثلاً غير من لبى له في الميقات ناوياً بالتلبية له رد الإحرام له، بطل ولم يجز واحد منها، لعدم الإحرام من الميقات للثاني. وقد أبطله عمن أحرم له منه. وإن أنفذ وصاياه متطوع عليه من ماله أجزأ عنه، وعن وارثه وخليفته إن لم ينو اخذاً منهم ولا يجد الآخذ في الحكم إن نوامو أدركه عند الله إن نوى وصدقوه ولو لم يشهد،

وجاز الخليفة ميت أن يحج عنه بنفسه ويمسك لنفسه المال الذي أوصى به للحج، معيناً، او مقدراً، أو راجعاً إلى العناء إن أذن له الميت، وإن لم يأذن أجزأ عن الميت ورد المال، هذا هو الصحيح لأنه حينئذ كبائع مشتر وحده في شيء واحد. وقيل له ذلك

مطلقاً كالوارث.