إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٤٢باب الوصية بالحج
يندب للمسلم ان يحج فريضة وحوطة ويوصي بحجة نافلة. ولا يهلك من وجب عليه الحج حتى يموت غير حاج ولا موصياً بالحج عنه، وفي النسيان خلاف.
قال القطب رحمه الله: وشدد من قال تارك الحج بعد لزومه حتى قضى الحجاج مناسكهم هالك. وقيل: يهلك إذا لم يبق له ما يصل فيه الحج من موضعه، كمن ترك الصلاة عمداً يحكم عليه بالكفر إذا لم يبق له مقدار ما يؤديها فيه. وقيل: إذا خرج الوقت. قال: وذلك كله بناء على أن الحج على الفور. قال: والصحيح انه على التراخي. قال.: وهو المذهب.
يقول مريد الإيصاء بالحج: أوصيت بكذا للحج، أو أوصيتُ بالحج، أو أن يحج عني، وكذا العمرة. قال: وفي الأثر إن أوصى أن يحج عنه واحدة بثلثه وهو يبلغ حجاً، فإنه يحج كل سنة حجة، وقيل: حجة واحدة. وعن الأزهر إن أوصى بحجة وفرضها بكذا وكذا، ووجد من يحج عنه بأقل لم يجز إلا كما أوصى. وإن اتفقا أن يحج بما أوصى الميت به، وأن يحط الحاج له شيئاً جاز. وإن أوصى بالحج
380