إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وإن بقي باقي أكله الورثة، وقيل بأكله الأقرب بناء على أن الوصية

التي لم تتبين هي للاقرب، وهو قول بعض.

وإن أوصى بكذا ديناراً لحاج بها عنه دفعت كلها لواحد وحج حجة واحدة، وإن كان بها فضل عن الحجة الواحدة. والفضل هبة ووصية له من الثلث.

وإن عين حاجاً عنه بكذا، أو لم يذكر كميته، لكن قال: يحج

حيي

عني فلان من مالي لم يدفع ذلك الموصى به للحج لغير المعين ما ولو أبي، حتى يجيب، أو يموت، أو تحدث له صفة مانعة، فإذا أبي حتى مات، أو حدث له مانع رجعت الوصية الى الورثة ولا حج عليهم، لأنه عين من يحج عنه، وعين ما يحج له به، وأوصى له به، فلو لم يكن على هذه الصفة فلم يرض لم ينتظر موته، بل يحججون غيره. واستظهر رجوعه للوارث أو للأقرب إذا أبى، ولا ينتظر حتى يموت. قال القطب: والذي عندي: أنه يرجع للوارث جزماً لاحظ فيه الأقرب إذا مات الذي أبى، لأنه أوصى له به، فإذا لم يقبله بقي على حاله من جملة التركة، فكان للوارث ولا ضمان على الورثة إن تلف في المدة بلا تضييع. وفي الأثر: اختلف في قطع الأجرة للحاج، قيل: يجوز، وقيل: لا. ويحج عنه من الثلث، أو من الكل على الخلاف السابق، إن قال حجوا عني، أو علي أو لي،