إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٤٧أو أوصيتُ بكذا للحج. لا إن قال: حجوا ولم يذكر أن الحج له، ولا من ماله فلا يلزمهم شيء، لأن هذا منه أمر بالحج أن يؤدوا ما لزمهم من حج، أو يحجوا النفل، كما يوصي الناس أن يأمروا بالمعروف،
وينهوا عن المنكر، ويُؤدوا الحقوق، ويعبدوا الله. قال القطب: هذا هو المختار. وقيل: يحججون أحداً من ماله. قال: وفي الأثر: واختير أنه إذا قال هذا ما أوصى به فلان، للفقراء كذا، ولفلان كذا، فلا يثبتُ حتى يقول: من مالي، أوفيه، أو وصية مني لهم. فإذا أوصى أن عليه حجة، أو نذراً، أو كفارة، ولم يقل أدوها
عني لم يثبت إلا إن قال: إلي أوصي بذلك.
وإن أوصى بدنانير، أو دراهم للحج دفعت لمن يحج. وجازان يدفع البدل عرَضاً، أو أصلاً بإذن من الموصي، أو من الحاج للوارث، أو الخليفة. وإن أوصى للحج بغير هما بيع بها، أو بغيرها من السكات ودفع الثمن للحاج، واختير دفع الموصى به وإن كان غير هما ولو أصولاً إن قبل الحاج، وإن لم يقبل بيع بالدنانير والدراهم ودفع الثمن ويراعى صلاح الميت وتدفع وصية الحج من بيت الموصي سواء أكان له، أم لا.
قال القطب رحمه الله: والمراد بيته في وطنه إن مات فيه، وإلا فمن حيث مات. وقيل: من بيته وإن لم يمت فيه. وقيل: من قبره،
43