إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

باب فيما يفعل مديد الخروج الى الحج

يعالج الخروج من كل تباعة مريد الخروج الى الحج وان كانت بمعاملة ولو من جهة الصداق، ومن مثل نذر وتكفير يمين، وينفذ ما يجب من وصيته كله إلا وصية الأقرب، فإن الواجب الإيصاء له. وأجاز بعض ان يوصي بما يلزمه ويستخلف اميناً ينفذها، ويصل رحمه و جاره ويرضيها، فإن حاله من لدن خروجه وفراق اهله وأولاده، وركوب دابته أو غيرها من المركوب، أو خروجه بلا دابة، وسلوك مفاوزه، وشق البحر، ومقاساة أهو الهما، وتوحشه فيهما، ولبس ثوبي الإحرام المخالفين للزي المعتاد في اللباس، وتلبيته وقدومه البيت أشعث الرأس أغبر، وانخلاعه من اللباس، واجتناب كثير من المباح: كالطيب، والرائحة، والجماع، وصيد البر، ووقوفه شاخصاً بصره منكسفاً حاله كل فريق بقائده، وإفاضة كل من عرفات، وسرعته وغير ذلك ككونهم منقسمين إلى مقبول الحج ومردوده، و مجتمعين في عرفات وداخلين مكة: وهي حرم آمن، واقعة أبصارهم على البيت، وطائفين بالبيت، ومستلمين الحجر، ومتعلقين بأستار الكعبة، وساعين بين الصفا والمروة، كل ذلك تمثيل وتذكير بحال

-

- 49 -

-