إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٥٤الموت والفراق المؤبد، وركوب النعش، ودخول القبر، ومكابدة
أهو اله، والقيام منه، وإجابة النافخ، وحشر كل أمة مع نبيها
والوقوف والوجل والخوف وذهول العقل ورجاء الشفاعة والفضل، وانقسام كل فريق بين محروم وفائز، ومكبكب وجائز إلى غير ذلك. وندب للخارج التوسع في الزاد ليتسع خلقه وتحسن معاشرته، فلا يغضب ولا يشاحح، ولا يطمع في الناس. وكرهت له الماكسة في الكراء وبيع ما احتاج لبيعه، وشراء ما احتاج لشرائه، ولا بأس بمراجعة الكلام في ذلك مرة أو مرتين بلا كذب ولا غضب ولا يخس. والماكسة من جملة الجدال المنهي عنه في الحج، قال تعالى: «ولا جدال في الحج، وهو شامل للخصام، والمعاكسة ونحو ذلك، بل يقولُ الحق كما يفهمه السامع ويسكت.
وإذا أكترى دابة لركوبه فلا يحمل عليها شيئاً ولو ورقة. ويُصلى بمنزله إذا حضرت دابته وخروجه وكعتين بالفاتحة مع (سورة الكافرون) في الأولى مرةً، ومع سورة الإخلاص في الثانية ثلاثاً ويُجزئ غيرهما. والأولى أن يكون ذلك بعد اغتسال وإلا أجزأه الوضوء. ويقول بعدهما: اللهم إنك افترضت الحج وأمرت به فاجعلني ممن استجاب لأمرك وامتثله وَ مِنْ وفدك الذين قدموا إليك للحج، الذين رضيت حجهم وقبلته وكتبت أنهم
"
www.wh