إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٥٦كان الإمام الخليلي يفعل ذلك إذا خرج لغزو. ويدل للأول: أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله: إني أحب سفراً. فقال له التي أوصيك بتقوى الله العظيم والتكبير عند كل شرف، فأمره بالتكبير عند كل شرف، مع أنه سافر في مباح وإذا سن له التكبير عند كل شرف سن له التسبيح عند كل مهبط لأن التسبيح تنزيه لله تعالى.
وإنما يُسن التكبير إذا بلغ أعلى المرتفع، والتسبيح إذا بلغ أسفل
المنسفل.
وندب الذكر عند كل شجر ومدر، وعند كل رطب ويابس، والاشتغال بذكر مسائل الحج. وإذا نزل موضعاً قال: الحمد لله الذي بلغنا هذا الموضع سالمين. اللهم ربنا أن لنا منزلاً مباركاً و أنت خير المنزلين. اللهم ارزقنا بركة منزلنا هذا، واصرف عنا شره وبأسه، وأبدل لنا خيراً منه.
وإذا نزل منزلاً صلى فيه ركعتين وقال بعدهما ثلاثاً أعوذُ بكلمات الله التامات العامات اللاتي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق. وإذا أراد الارتحال منهود عم يركعتين، وليتر فقوا بالضعيف. ومن عارضه قتال في طريق الحج، أو غيره فالأولى الاغتسال