إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٦١بلا عمرة ولا تمتع، وذلك إن رجع لما جاء له أولاً ولم يقصد تجديد دخول الحج. وفي الأثر: لا دم عليه في قول من لا يرى عليه إحراماً إذا لم يقصد حجاً أو عمرة. قال القطب رحمه الله: واعترض بقوله لا يجاوز الميقات إلا محرم، قال: وأجيب بأنه لا يجاوزه مريد حج، أو عمرة بدليل أنه لا معنى للاحرام بلا حج ولا عمرة، وإنما الإحرام لهما. وهذا التوقيت للمواقيت المذكورة، فإنما هو لغير مكي ومقيم بمكة، ولو أقام أقل من سنة. وأما من كان مكياً أو مقيماً بها فيحرم بحج من مكة، ويخرج للعمرة الى الحل من التنعيم، وهو على ثلاثة أميال، أو أربعة من مكة أقرب أطراف الحل إلى البيت، والجعرانية نسبة إلى الجعرانة: وهي ربطة بنت سعد المرادة في قوله تعالى: كالتي نقضت غزلهاء، وهي بكسر الجيم وتسكين العين وقد تكسر وتشدد الراء.
•
والتنعيم والجعرانية أحدهما أقرب من الآخر، والتنعيم أقرب وهما على طريق واحد، أو يحرم من الحديبية وهي بئر قرب مكة. قال الثميني: وهو الأفضل.
قال الشيخ اسماعيل: إن على المقيم بمكة مكياً، أو أفقياً الخروج إلى الحل بخطوة في ابتداء الإحرام، فإن لم يفعل حتى طاف
-