إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٦٣حجه، قال القطب وهو الصحيح وهو مذهبنا قال: وفي «التاج»: من جاوز ميقاتاً يريد حجاً، أو عمرة لم يجزله، ولزمه دم، ويرجع ويحرم. وقيل: لا دم عليه إن رجع قبل أن يدخل الحرم. وقيل:
ولو دخله مالم يدخل بيوت مكة. وقيل: مالم يطف بالبيت. و من قصد مكة لتجر، أو غيره ولم يحرم أساء ولا دم عليه. وقيل: أساء وعليه الدم، وهو قول الربيع. وعلى الحطاب ومن يكثر الترداد طواف بعد أن يدخل مكة بلا إحرام، وقيل: لا إساءة ولا دم. وجاز لأهل كل ناحية أن يحرموا وإن من ميقات غيرهم، سواء أجاء منهم من جاء من ناحية ميقات غيره من دون أن يجاوز ميقات نفسه، أم جاوز ميقاته ثم أحرم من ميقات غيره، مثل أن يترك المدني ذا الحليفة ويحرم من الجحفة، وهذا هو الصحيح.
وقال مالك وأصحابه: من جاوز ميقاته وهو مسافر في الحج وأحرم من ميقات غيره لزمه دم، قال القطب: وهو المتبادر. وأما إذا لم يخرج للحج، بل قصد بخروجه الميقات الآخر لحاجة، ونوى إذا أمضى حاجته فيه سافر للحج منه، فلا إحرام عليه من ميقاته مطلقاً. ومن وصل ميقات غيره قبل ميقاته، كأهل الشام ومصر إذا أخذوا المدينة في طريقهم لزمه الإحرام من ميقات غيره عند الشافعي. قال القطب: وهو الحق عندي. وقالت المالكية: يجوز له التأخير