إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الى ميقاته إن كان يجوز عليه، وإلا لزمه الإحرام من ميقات غيره قال: وظاهر كلام أصحابنا أنه لا يتعين على الانسان الاحرام من الميقات الأول، كان له، أو لغيره، ويستحبون الاحرام من الأول وإن كان لغيره، خروجاً من الخلاف. ومن كان منزله دون الميقات فليحرم من منزله عند الجمهور. وقال مجاهد: يُحرم من مكة، جعل من كان داخل الميقات كأهل مكة. وإن أحرم من كان منزله خارج المواقيت من منزله، أو من موضع قبل ما سن توقيته لزمه إحرامه، وليتق كل منهي. عنه للمحرم. روي أن عمر أحرم من بيت المقدس، وأحرم ابن عباس من الشام، والأسود من الكوفة، وعامل عثمان من خراسان شكراً الله على فتحها. قال على: من تمام حجتك أن تحرم دويرتك، وكذا قال ابن جبير، وفسر. أتموا الحج والعمرة الله، بذلك. وقيل: يُستحب لمن حج أولاً أن يحرم من بيته. قال القطب: وقد يكره ذلك لمخالفته ما عليه الناس، مع أنه لم يرو عن رسول الله لها، وروي عن شواذ من. أصحابه فقط ما يلحق فاعل ذلك من الضرر ولا يأمن الفساد

، ومع

للطول، وليس له ولا عليه أن يلزم نفسه ما لم يلزمه. قال القطب: وفي «التاج»: من أحرم ولم يلب حتى جاوز ميقاته فليرجع وليلب منه. وجاز الاحرام من أول الميقات مما يلي بلده، أو

من آخره مما يلي الحرم. والله أعلم