إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

زمان الاحرام

الزمان أصله قوله تعالى: الحج أشهر معلومات، أي وقت الحج. فقال مالك: أشهر شوال وذو القعدة، وذو الحجة. وقيل: شوال، وذو القعدة، وعشرة أيام من ذي الحجة، قال الثميني: و به أخذنا وهو قول ابن عباس. قال الشافعي شهران، وعشر ليال من ذي الحجة بناء على أن من أدرك من الليل جزءاً صح حجه. قال القطب وهو احد القولين عندنا، والقول الآخر: أن من لم يدرك الشمس

:

فاته الحج بناء على أن العشرة الأيام في قول ابن عباس على ظاهرها، فالتسعة للاحرام والوقوف والليلة العاشرة واليوم العاشر لغير ذلك. والقول بأن من أدرك جزءاً من الليل صح حجه مبني على أن المراد بالعشرة الأيام، الليالي تغليباً، وعليه فمن لم يدرك الوقوف الى طلوع فجر النحر فاته. ومن ثم قال بعض: أشهر الحج شهران وتسعة أيام وتسع ليال دون

الليلة العاشرة، وانما رخص في العاشرة لمن جاء من بعيد وادرك الليلة في عرفات.

وقيل: أشهر الحج شهران وثلاثه عشر يوماً. وقيل: شهران

وعشرون يوماً.

وحجة من قال ثلاثة أشهر: أن أقل الجمع ثلاثة، وأن أموراً من

-11.