إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٦٦الحج تكون بعد عرفة، مثل الرمي، والحلق، والنحر، والمبيت بمنى. وحجة القائل شهران وثلاثة عشر: هذه الأمور كذا قيل. قال
الشيخ اسماعيل: وفائدة الخلاف تأخير طواف الإفاضة الى آخر الشهر، يعني أن من قال ثلاثة أشهر أجاز تأخير الطواف الى آخر ذي الحجة، ومن قال شهران وعشرون يوماً أجاز التأخير الى عشرين، ومن قال شهران وثلاثة عشر أجازه الى ثلاثة عشر، ومن قال شهران وعشرة أيام، أو عشر ليال لم يجعل له حداً، بل يطوف متى شاء ما لم يصب النساء. ولا يصح الاحرام بالحج إلا في أشهره، وأجازه أبو حنيفة في غيرها على كراهة. فإن قدم كان عمرة عندنا وعند الشافعي لا تجزيه عن العمرة الواجبة، وذلك لأن العمرة تصح في كل شهر كمصل فرضاً قبل وقته يحول نفلاً، أي بلا عمد، وقيل: أو بعمد. وقال مالك: ينعقد حجاً. وقيل: لا ينعقد حجاً لعدم وقته، ولا عمرة لعدم نيتها وهو
الصحيح عند القطب رحمه الله
+
قال ابن رشد: إن أحرم بالحج قبل أشهر الحج كرمه مالك، ولكن صح إحرامه عنده. وقال غيره لا يصح إحرامه. وقال الشافعي: ينعقد إحرامه إحرام عمرة. قال فمن شبهه بوقت الصلاة قال: لا يقع قبل الوقت. ومن أعتمد عموم قوله تعالى: (وأتموا
me