إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٧٠

لسانه: بعمرة تمامها و بلاغها عليك يا الله. وإن قرن الحج والعمرة قال: بحجة وعمرة تمامها وبلاغها عليك يا الله، يقول ذلك: ثلاث مرات، وهذا أفضل، ويجزيء مرة أو مرتان في مجلسه ذلك، ثم يقوم، و يجوز غير تلك الالفاظ مما هو في معناها: مثل حنانيك بدل لبيك، والزيادة على ذلك مثل لبيك وسعديك. قال القطب رحمه الله: ولكن الافضل ما ذكر لانه تلبية النبي الله، وقيل: لا يجوز غيرها، قال: وأجاز أبو حنيفة بدل التلبية التسبيح والتهليل وسائر الاذكار مما هو في معناها. وقيل: والراكب لا يبدأ الإحرام والتلبية حتى يركب ويأخذ في السير. ومعنى لبيك: إجابات كثيرة كل إجابة منها متصلة بالأخرى، أو بمعنى إقامة على طاعتك بعد إقامة.

ونُدب تقدم العمرة مفردة عن الحج، وهو أفضل من الافراد بالحج، ومن الجمع بين الحج والعمرة.

ومن أحرم بعمرتين في أشهر الحج بطلنا، وقيل: أحداهما حجة والأخرى عمرة. ومن أحرم بحجتين في أشهر الحج بطلتا، وقيل: إحداهما حجة والأخرى عمرة، فيكون قارناً، وقيل: له حجة واحدة فقط، قال القطب رحمه الله: والأول في المسألتين أصح. ومن لم يلب عند إحرامه لم يدخل في حج أو عمرة، ولم يصح إحرامه،