إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٧١فالتلبية افتتاح الحج والعمرة، كالتكبير للصلاة. وقيل: من جهل التلبية ولم يلب حتى فرغ وقد أهل بالتكبير، فإنه يهر قدماً، وأما من لم يلب وهو عالم بالتلبية فلا حج له. وأجاز مالك والشافعي الإحرام بلا تلبية، كما أجاز مالك النية في الصلاة أن تجزئ عن تكبيرة الإحرام، ويرى دماً على من أحرم بلا تلبية. وقال الشافعي: سنة، لادم في تركها. قال القطب: وقال أصحابنا و بعض الشافعية، وابن حبيب من المالكية: إن التلبية ركن لا يجبره الدم. قال ابن رشد: اتفق العلماء على أن لفظ تلبية رسول الله لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، قال: وهي من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي، قال: وهو أصح سنداً، قال: واختلفوا هل هي واجبةبهذا اللفظ أم لا، فقال أهل الظاهر: هي واجبة بهذا اللفظ، ولاخلاف عند الجمهور في استحباب هذا اللفظ، قال: وإنما اختلفوا في الزيادة عليه، وفي تبديله. انتهى.
ويجوز الإحرام بالتفويض مثل ان تقول: أحرمت على ما أحرم عليه صاحي ولم تعلم بم أحوم، كما روي أن علياً لما قدم من اليمن أحرم على ما أحرم عليه النبي و لا فأجاز له ذلك، وأشركه في
هديه.
- 67 -
-