إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٧٢والتلبية مع نية الإحرام بحج، أو عمرة، أو بهما، قيل: كافيتان عن ذكر حج أو عمرة في التلبية، وذكر هما في التلبية أصح. وإن نوى وتلفظ بغير مانوى غلطاً، فمن لم يشترط التلفظ، قال تجزيه. ومن قال بشرطه لم يجز عنده نيته، ولا لفظه، لأنه غلط
وندب رفع صوته في الحج والعمرة بالتلبية كلما سارت راحلته، أو علا شرفاً، أو هبط وادياً، أو سمع ملبياً. وقالت الظاهرية: رفع الصوت بالتلبية واجب. وصح الرفع بكل وقت إلا حيث يخاف أن يشغل الناس عن صلاتهم فلا يرفع الصوت. وكان من مضى لا يبلغون الروحاء وهي على مرحلة من المدينة حتى تبح أصواتهم بالتلبية، كذا قيل، ونسب ذلك الأصحاب النبي ل ولا ولا يسرف في رفع. الصوت ولا يلح وليكثر، ولا يرد السلام حتى يتم التلبية، وقيل: لا رد عليه. وصحت التلبية ولو جنباً، أو حائضاً، أو نفساء، أو وقت الزوال، أو الطلوع، أو الغروب. ولا يرفع الملبي الصوت في المساجد إلا في مسجد مكة ومنى، فيسمع في غيرهما من يليه. والإكثار بها أفضل. وهي شعار الحاج والمعتمر، وبها يعلم إذا استقبله ناس أو ركب، ويدعي له، ويجانب عنه ما يجانبه المحرم. ويُجدد التلبية عند حدوث حادث، وخلف الصلاة، وفي الأسحار، ومع طلوع الفجر، والانتباه من النوم، ويجيبه كل أفق سمعه من أرض
68 -