إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

كان يزيد في التلبية، وعن عمر بن الخطاب، وعن أنس وغيره، انتهى. ويقطع المحرم بالتلبية عند مالك وأبي حنيفة إذا وصل الحرم، وعند الشافعي إذا وصل الحجر الأسود، قال القطب: وهو الصحيح. وقيل: إذا دخل الحرم. وإن أحرم من القرب قطع إذا دخل بيوت

مكة، وقيل: إذا وقف على باب المسجد ورأى الكعبة. والمحرم بحج يقطعها عند علي إذا زالت الشمس يوم عرفة، وعند الجمهور إذا رمى جمرة العقبة، فقيل: حتى يرميها بأول حصاه، وقيل: حتى يفرغ من رميها.

قال ابن رشد: اختلفوا متى يقطع المحرم التلبية؟ فروى مالك أن عليا بن أبي طالب كان يقطع التلبية إذا زاغت الشمس من يوم عرفه، وقال مالك: وذلك الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا. قال: وقال ابن شهاب: كانت الأئمة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي يقطعون التلبية عند زوال الشمس من يوم عرفة. قال أبو عمر بن عبد البر: واختلف في ذلك عن عثمان وعائشة. وقال جمهور فقهاء الامصار، وأهل الحديث: أبو حنيفة والشافعي والثوري وأحمد وأبو إسحاق وأبو ثور وداود وابن أبي ليلى وأبو عبيد والطبري والحسن بن خي: إن المحوم لا يقطع التلبية حتى يرمي جمرة العقبة، لما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يلي حتى رمى جمرة العقبة، إلا أنهم