إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٨٣أخبرنا عن عمر تنا هذه، ألنا خاصة؟، أي عن عمر تنا التي فسخناها من الحج هل هي لنا معشر من فعلها فقط، أم لا لغيرنا، ولا لنا بعد، أم هي للأبد؟، قال: «هي للابد،:
ومن فسخ الحج للعمرة على أن يبقى محرماً ولا يحل حتى يقرب الإحرام بالحج، ففيه الخلاف السابق. وقيل: يجوز فسخ الحج إلى العمرة مطلقاً إلا إن أهل به في غير أشهره.
ومن أحرم به في غير أشهره، فإن لم يجدد نية الاحرام بعد
دخول أشهره لم ينجزه، وإن جدد النوى بعده أجزاء. وأما أن يُحرم الانسان بالحج ثم يردف عليه العمرة، فيكون قارناً بعد كونه مفرداً، فلا يجوز. وأما أن يحرم بالعمرة ثم يردف عليها الحج، فيكون قارناً بعد كونه متمتعاً، فجائز ما لم يشرع في عمل العمرة عند أشهب من أصحاب مالك، وما لم يكمل الطواف عند ابن القاسم منهم، وما لم يركع عند بعض المالكية، وما لم يكمل السعي عند بعضهم أيضاً. وفي «التاج»: أجمع المسلمون أن لمن أهل بعمرة إدخال حج عليها ما لم يبتدئ الطواف.
قال ابن رشد: وهنا نوعان من التمتع اختلف العلماء فيهما: أحدهما: فسخ الحج في عمرة، وهو تحويل النية من الاحرام بالحج
إلى العمرة. قال: فجمهور العلماء يكرهون ذلك من الصدر الاول
--79 -
14