إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٨٤وفقهاء الأمصار. وذهب ابن عباس إلى جواز ذلك، وبه قال أحمد وداود، وكلهم متفقون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه عام حج بفسخ الحج في العمرة، وهو قوله: د لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة»، وأمره لمن لم يسق الهدي من أصحابه أن يفسخ إهلاله في العمرة. قال وبهذا تمسك أهل الظاهر. والجمهور رأوا ذلك من باب الخصوص لأصحاب رسول الله، واحتجوا بما روي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال بن الحارث المدني عن أبيه قال قلت يارسول الله: أفسح لنا خاصة أم لمن بعدنا؟ قال: «لنا خاصة». قال: وهذا لم يصح عند أهل الظاهر صحة يعارض بها العمل المتقدم. وروي عن عمر أنه قال: مُتعتان كانتا على عهد رسول الله أنا أنهى عنها وأعاقب عليها: متعة النساء، ومتعة الحج. وروي عن عثمان أنه قال: متعة الحج كانت لنا وليست لكم. وقال أبو ذر: ما كان لأحد
بعدنا أن يُحرم بالحج ثم يفسخه في عمرة. هذا كله مع ظاهر تعالى: «وأتموا الحج والعمرة لله. والظاهرية على أن الأصل اتباع فعل الصحابة حتى يدل دليل من كتاب الله، او سنة ثابتة، على أنه خاص. قال: فسبب الاختلاف هل فعل الصحابة محمول على العموم
او على الخصوص.
Mal