إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٨٦

أن يطوف ويسعى للعمرة حين دخل مكة

وعليه سعيان أيضاً، أو يُحزيه واحد؟ قال القطب رحمه الله: يدل للثاني ماروي أن الصحابة الذين حجوا حجة الوداع مع رسول الله كان معهم هدي، وقرنوا الحج والعمرة، وطافوا طوافاً واحداً وسعوا سعياً واحداً لهما. ويدل له أيضاً ما قال لعائشة رضي الله عنها:: طوافك بالبيت يجزيك لحجك وعمرتك، قال لها هذا في غير حجة الوداع، لأنها في حجة الوداع أحرمت بحجة فحاضت فأمرها رسول الله أن تتركها فتمشط رأسها وتحرم بحجة، وذلك في مكة، وأتمت الحج بطواف وسعيه بعد وقوفها بعرفة، ثم أحرم بها أخوها عبد الرحمن من التنعيم بعمرة، بأمره

وإذا بنى على القول الأول فله أن يطوف ويسعى للعمرة ولا يحلق، ويبقى محرماً بعد ذلك حتى يحج، وله أن يؤخر الى ما بعد الوقوف، فيطوف ويسعى للحج، ثم يطوف ويسعى للعمرة، وإن عكس أجزاء، والأول أفضل، لأن الحج فرض مجتمع عليه، والعمرة مختلف في وجوبها. وقيل: القارن إذا طاف لعمرته وسعى جدد إحراماً لحجته بالمروة عند فراغه من سعيه

قال ابن رشد: القاون من " يهل بالنسكين معا، أو يهل بالعمرة في أشهر الحج، ثم يردف ذلك بالحج قبل أن يحل من العمرة. قال:

- Ar ·