إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٩٥الذكر. وإن تركه ناسياً إلى الليل ولو من وسط النهار، أو آخره، لزمه دم، وكذا إن تركه من ليله للصبح. فإن كان ملبوسه المنهي عنه كقميص، شقه إن لم يمكنه إخراجه بلا شق، حتى يمكنه إخراجه من أسفل، وأخرجه من أسفل ولبى، لا من فوق، لأنه يلزمه بذلك أنه غطى رأسه فيلز مهدم، بل لزمه أيضاً إدخال عنقه ورأسه في طوق، أو خياطة، فلا يجوز، ولو بلا مس مس ولا تغطية.
ولا يجوز تعمد مالا يجوز على أن يجبر بكفارة إلا لضرورة، وأيضاً الغالب أن الشق أقل غرماً من الدم. وإن أمكنه من رأسه بلا مس رأسه، ولا تطويق بمسه، جاز، ولا عليه ان لم يتركه من يوم لليل، أو منه للصبح، لعدم العمد. وإن نزعه من فوق فعليه دم، وما روي أنه رأى رجلاً محر مأ عليه قميص ملطخ بزعفران فألقاه، وأمره أن يخرجه من عليه، فمعناه أنه أمره أن يلقيه عن جسده باخراجه من
أسفل.
وإن غطى رأسه ناسياً نزعه من حين تذكر ولبي، ولا عليه إن لم يترك الليل، أو صبح. وقيل: لا يلزم إلا بكمال يوم وليلة. وقيل: بكمال أحدهما.
من تعمد لبس خف بلا قطع من أسفل الكعبين، وقميص، وسروال، ونحو ذلك في وقت، شيئاً بعمد شيء بلا فصل، لزمته كفارةً
-41 -