إرشاد الحائر في أحكام الحاج والزائر لمحمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٩٨له، فلا يغسله بل ينزع الثوب ما وجد غيره. وقيل لا تجب عليه الفدية يمس الطيب، بل تجب باستعماله.
ويكره له شم الورد والريحان والياسمين وشبهه، من غير الطيب المؤنث، وكذا إن مسه، أو علقه ولاضير عليه فيما يصيبه من الكعبة والحجر الأسود، وقيل: ترك تقبله أولى لذلك. وإن بطلت رائحة
الطيب فلا ذلك استعماله.
يبيح
و من عبق به ريح دون عين، كمن جلس في حانوت عطار
أو بيت تجمر ساكنوه، فلا فدية عليه، ويكره تماديه على ذلك
*
ومن وجد رائحة طيب و لم يستنشقها، فلا عليه، وإن استنشق فدم. قال الحسن بن احمد: لادم على من حمل طيباً له في ثوبه خوفاً من السرقة للضرورة. قال القطب: عليه الدم. و لا دم بما لا يزول من بدن أو
ثوب من رائحة.
ومنع من ذهن خلط بالطبب ولا يشمه أو يلتذبريحه، فإن تعمد الشم أو التلذذ لزمه دم. وقيل: لا يلزم بالشم والالتلذاذ في غير الطيب المؤنث. وإن وقع بثوبه أو جسده ولو ألقته عليه الريح، أو طيب به وهو نائم، أو مكره، أو غافل، غسله من حينه، أو نزعه من حينه، وإن تركه بعد علمه لزمه دم. ولا بأس إن أكله بطعامه بلا قصد إلقائه فيه، ولا قصد تلذذ به.
- 41 -
dy