الإيمان بالغيب للشيخ محمد أيوب صدقي معدلة_ Optimized
الجزء ١ · صفحة ٢٤المحور الأول: تلاوة القرآن
إن شرعية تلاوة القرآن واعتبارها عملاً تعبدياً يُؤجر صاحبها عليه لما تؤيده النصوص الشرعية، منها قوله تعالى: إنّ الذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ الله وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَّةً يَرْجُونَ تِجَارَةٌ لَنْ تَبُورَ لِيُوفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ [فاطر: 30،29]. وما ورد في ذلك من أحاديث ترغيبية مثل قوله: «إقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شافعا لأصحابه اقرأوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنّهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان كأنهما فِرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابها، اقرأوا سورة البقرة فإنّ أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة»، أخرجه القطب في جامع الشمل، وقال رواه أحمد ومسلم عن أبي إمامة (136/ 1). وما عليه عمل المسلمين في جميع أنحاء العالم. فضلاً أن. الراجح لدى علماء الإسلام أنّ أجر التلاوة يمكن إهداؤه لمن يشاء القارئ على أساس أنه عمل خيري يرجو صاحبه من الله الثواب ويحسن الظن بالله أن يتكرم به على من ينويه له كما قال: يس ثلث القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له فاقرءوها على موتاكم رواه الإمام أحمد
وقال القطب في التيسير عند قوله تعالى: هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) [النمل: 90): (وأما الإثابة بعمل الخير فإنّه يُثاب من هذه الأمة بما عمل له غيره مثل أن تعمل نفلاً من صلاة أو صيام أو حج أو عمرة أو صدقة أو قراءة أو ذكر تنويه لحي أو ميت فإنّه يثاب ولك من الله تعـ
(2)
ثواب على ذلك ما شاء إلا الوالدين فلك مثله سواء؛ وفي أجوبة الشيخ محمد بن علي بن عبد الباقي من المشارقة: (وسئل أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي من أكابر علمائنا من أهل عُمان. عن الوصية بقراءة القرآن أيكون ذلك لطلب الثواب بها للميّت أم هذا زيادة له في حسناته، وكذلك الذي يوصي بصيام وفطور ما معنى جميع هذا؟ قال: هذا لما في القرآن والصيام من الأجر لمن فعلهما أو أعان عليهما طالبا لمرضاة الله تعالى ورغبة في ثوابه ولكن لا أجر إلا لمن اتقى مولاه في جميع ما أمره به، وقال أيضا: (فعلى أكثر ما عرفناه من قول المسلمين في القراءة للقرآن على معنى الزيارة للقبور بالأجرة إنّها جائزة وهو المعمول به معنا والله أعلم. (3). ومن جواب الشيخ
1 - إيضاح البيان في الأجرة على القرآن ص: 2.
2 - نفس المصدر. راجع تيسير التفسير للقطب اطفيش، 10/ 386 (ت: طلاي)
(3)
3 - إيضاح البيان ص: 8 وما بعدها نقلا عن "قاموس الشريعة" للشيخ جميل بن خميس السعدي العُماني.