الإيمان بالغيب محمد أيوب صدقي

الإيمان بالغيب للشيخ محمد أيوب صدقي معدلة_ Optimized

الجزء ١ · صفحة ٣٣

(2) الشيخ أبي محمد بن أبي سحابة عاش في ق 11 هـ / 17 م) من ذرية الشيخ محمّد بن يحي (بابا) والجمة) وكان معاصرا للشيخ أبي سنّة المحشي؛ كان يناول الماء لسقى الناس فمست أصبعه إناء الماء من داخله فانتقد عليه ذلك، ونبزوه بقلة العلم فذهب إلى المغرب للتعلم، وعند رجوعه بدأ بأمه واستقبلته بابتهاج ثم زار أحد رفاقه فاكتشف أنّ أكثرهم قد فارق الحياة. واتفق مع صاحبه على أن يُبكرا في الصباح للمسجد ويناديا: "من يُعلّم لوجه الله ثلاثا"؛ ولما لم يجدوا من أجاب، ناديا: "من يتعلم لوجه الله"، وأحي الله العلم على يديه. (الشيخ عمّي يحي: أبو زكرياء يحي بن صالح الأفضلي (ت 1126 هـ / 1202 هـ) دفين مقبرة الشيخ باسة وفضل ببني يزقن، وأصله من قبيلة وبرو بمليكة وقصد جربة للتزود العلمي من. أستاذه الشيخ محمد بن يوسف المصعبي الذي هو أيضا من نفس القبيلة ثم رجع إلى بني يزقن وقد شاهد ما فيها من تدهور خلقي وثقافي ونادى في المستجد: "من يتعلّم لوجه الله"، فقصدته تلة من مريديه وأسس بهم حلقة علمية ساهمت في النهضة الفكرية من بعده

الشيخ أبي محمد خادم أمه بغرداية:

بر الوالدين وكسب رضاهم

كان يرعاها في كبرها وإذا نادته لحاجة لها توقف عن أي عمل وكان يوما يسقي ببستانه فسم نداءها وأسرع لتلبية حاجتها فتوقف الماء في الساقية حيث تركه حتى رجع.

اتقاء دعوة الشر من المشايخ وأهل الفضل

الشيخ حمو والحاج: محمد بن أبي القاسم المصعبي الغرداوي (ت 1129 هـ / 1716 م) دفين مقبرة الشيخ بابا صالح بغرداية كان شيخا فاضلا ورعا له تأليف في الفقه واللغة وأجوبة في الرد على المالكية. ويُذكر أنه رافق أحد طلابه المالكيين حين عزم على الرجوع إلى بلده وفي لحظة الوداع قال له: «أحب في العرب ثلاثاً: قرآن، عربي، نبي عربي، كلام عربي»، فرأى الشيخ في هذا تعريضاً ببربريّته وإساءة أدب المقامه فردّ عليه: «وأكره في العرب ثلاثا: الدين المحذوف والسرّ المكشوف والقبر المتلوف. اتلف أتلفك الله». ويقال إن زوبعة هاجت عليه فلم يعثر له على أثر، وشوهد في موقع الوداع عمود من نور (موضع محضرته)

40