الإيمان بالغيب محمد أيوب صدقي

الإيمان بالغيب للشيخ محمد أيوب صدقي معدلة_ Optimized

الجزء ١ · صفحة ٤٠

يجوز كمن يعتقد نحو الضر والنفع من الولي والبقعة المقدسة تأثيرا واستقلالاً، أو مع الله تعالى الله عن

(1)

ذلك علوا كبيرا وعلم منه ذلك يلزمه النهي عنه والإنكار عليه والتشنيع عليه إن لم يمتثل» وقال أيضا في كتابه: "مناقب" وادي ميزاب: «وأما ما يفعله بعض الناس من الذبح تقيّة من الجنّ عند نحو حفر البئر وابتداء البناء أو تقربا لمخلوق فإنّ ذلك حرام لا يحلّ فمن يعتقد أن الذبائح من نحو غنم أو إبل أو بقر يُتقرب بها للأولياء والمقامات المعظمة والمشاهد من المقابر وغيرها فقد أخطا طريق الحق وأطاع الشيطان لأن ذلك مما أهل لغير الله به بنص القرآن. وأما من ذبح متقربا إلى الله

(r)

عند مقبرة شيخه أو عند مقام الصالحين للصدقة فذلك مباح له … الخ. وقد أحسن المعري إذ يقول:

وقبيح بنا وإن قَدُمَ العهـ د هوانُ الآباء والأجداد

أما ما يذكره الرواة من أمر عمر بن الخطاب بقطع شجرة الرضوان فمعلوم أ أن ذلك حين بلغه أنّ الناس اتخذوها مصلى ثم توالت الأخبار أنهم يطوفون حولها فخشي افتتان الناس بها وأن تتحول إلى ذات أنواط، وما عهد الجاهلية ببعيد. وقد أقر الناس ما فعله أبو جعفر المنصور بعد ذلك حين أمر ببناء مسجد في موقعها سمي مسجد البيعة وشيّده بعدَهُ جعفر بن المعتصم سنة 244 هـ ثم جدده المستنصر سنة 629 هـ ثم محمود خان العشباني سنة 1254 هـ ولا يزال إلى الآن

(4)

إن أمانة الفتوى مسئولية خطيرة. وما يراه بعض العلماء في المفتي أن يكون من أهل بيئة المستفتي رأي وجية في الصميم لتكون فتواه صادرةً عن خبرة ميدانية. وهذا ما دعا الإمام الشافعي أن يغير كثيراً من آرائه حين انتقل من العراق إلى مصر فصار له جديد وقديم في طائفة من أحكامه.

لاختلاف البيئتين

الحجج الدامغة (مخطوط) ص: 108.

2 - مناقب وادي ميزاب (مخطوط) ص: 12،11.

- شجرة كانت تُعبد في الجاهلية قال ابن الأثير::» هي اسم سَمُرَة بعينها كانت للمشركين ينوطون بها سلاحهم أي يعلّقونه بما ويعكفون حولها، فسألوا الرسول وقالوا اجعل لنا ذات أنواط فنهاهم عن ذلك

راجع لسان العرب مادة: ناط

4 - راجع: التحرير والتنوير، 174/ 26. وانظر: روح المعاني، 107/ 26.

-18 -